السيد حامد النقوي
81
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الآية دليلا على انّ شرع من قبلنا يلزمنا و قال آخرون انّه تعالى انّما ذكر الأنبياء فى الآية المتقدمة ليبيّن انّهم كانوا محترزين عن الشّرك مجاهدين بابطاله بدليل انّه ختم الآية بقوله وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ثم اكّد اصرارهم على التوحيد و انكارهم للشرك بقوله فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ثمّ قال فى هذه الآية أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أي هديهم الى ابطال الشّرك و اثبات التّوحيد فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ أي اقتد بهم فى نفى الشرك و اثبات التوحيد و تحمل سفاهات الجهال فى هذا الباب و قال آخرون اللّفظ مطلق فهو محمول على الكلّ الّا ما خصّه الدّليل المنفصل قال القاضى يبعد حمل هذه الآية على امر الرّسول بمتابعه الأنبياء عليهم السّلام المتقدّمين فى شرائعهم لوجوه احدها ان شرائعهم مختلفة متناقضة فلا يصحّ مع تناقضها ان يكون مامورا بالاقتداء بهم فى تلك الاحكام المتناقضة و ثانيها انّ الهدى عبارة عن الدّليل دون نفس العمل و إذا ثبت هذا فنقول دليل اثبات شرعهم كان مخصوصا بتلك الاوقات لا فى غير تلك الاوقات فكان الاقتداء بهم فى ذلك الهدى هو ان يعلم وجوب تلك الافعال فى تلك الاوقات فقط و كيف يستدل بذلك على اتباعهم فى شرائعهم فى كل الاوقات و ثالثها انّ كونه عليه الصّلوة و السّلام متّبعا لهم فى شرائعهم يوجب ان يكون منصبه اقلّ من منصبهم و ذلك باطل بالاجماع فثبت بهذه الوجوه انّه لا يمكن حمل هذه الآية على وجوب الاقتداء بهم فى شرائعهم و الجواب عن الاوّل انّ قوله